مؤسسة آل البيت ( ع )
57
مجلة تراثنا
الآية السابعة : قوله تعالى : * ( وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا ) * ( 1 ) . الآية الثامنة : وقوله تعالى : * ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ) * ( 2 ) . الآية التاسعة : وقوله تعالى : * ( ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا ) * ( 3 ) . وللتنبيه على وهم القائل في مفاد الآيات بأنها دالة على مدح جميع الصحابة أو جميع من هاجر من مكة ، وجميع من ناصر في المدينة ، أو أن هذا المديح دال على حجية أقوال كل صحابي مهاجري أو أنصاري ، لأجل ذلك لا بد من التعرض إلى نقاط عامة مشتركة ، ثم التعرض تفصيلا لمفاد كل آية على حدة ، وبيان البون بينه وبين مدعى المتوهم . أما النقاط العامة : * النقطة الأولى : ما أفاده بعض الأفاضل المعاصرين ( 4 ) من أن القرآن الكريم يشير وينبه إلى ظهور حركة محترفي النفاق من بدايات تكون المسلمين في مكة ويعنونهم باسم * ( الذين في قلوبهم مرض ) * وذلك في رابع سورة نزلت على النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في مكة قبل الهجرة ، وهي
--> ( 1 ) سورة البقرة 2 : 143 . ( 2 ) سورة آل عمران 3 : 110 . ( 3 ) سورة النساء 4 : 115 . ( 4 ) في كتابه إسلام شناسي تاريخي .